السيد مصطفى الخميني
352
تحريرات في الأصول
عن قيد الفعلية ، وجميع الاستدلالات المذكورة في كتب المتأخرين ، غير ناهضة على خلاف ذلك ، لقصور القضايا التصديقية عن إثبات المعنى الموضوع له في الهيئات الناقصة . تذنيب آخر : حول أدلة الوضع للأعم قد استدل الأعمي بأمور : منها : التبادر ( 1 ) ، والمراد منه : أن المفهوم من تلك العناوين الجارية ، ليس إلا المعنى الإهمالي القابل للجري مطلقا ، على الوجه الذي عرفت تفصيله . ومنها : عدم صحة السلب ، وصحة الحمل في طائفة من المشتقات ، وفي طائفة من الهيئات المقرونة بالمواد المعينة ( 2 ) . وقد مثلوا للأول بأسماء المفعول والآلات والأماكن ، فيعلم من ذلك : أن الأمر في الكل على نهج واحد ، ونسق فارد . ويمكن التمثيل للثاني بقولنا : " السم قاتل " و " السقمونيا مسهل " و " السيف قاطع " وهكذا ، فإن وحدة الوضع تقتضي كون الهيئة في الكل بالمعنى الواحد . ودعوى : أن هذه الاستعمالات لأجل الأمور الأخر المذكورة في محلها - كما مضى تفصيله في مقدمات البحث ( 3 ) - غير قابلة للتصديق ، ضرورة أن التجزئة والتحليل في القضية المزبورة ، يورث أن مفاد المشتق ليس التلبس الفعلي ، وكانت الفعلية في القضايا الاخر ، مستفادة من القرائن ، فلا تخلط .
--> 1 - كفاية الأصول : 67 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 124 ، نهاية الأفكار 1 : 138 . 2 - كفاية الأصول : 67 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 124 ، نهاية الأفكار 1 : 138 . 3 - تقدم في الصفحة 333 - 336 .